توضيب الغداء للعمل … عادة بسيطة وسهلة

توضيب الغداء للعمل … عادة بسيطة وسهلة

من أصعب المهام اليومية وأكثرها تحدياً، توضيب وجبة الغذاء والوجبات الخفيفة لأخذها إلى العمل، إلا أن تخصيص بعض الوقت للتخطيط لهذه الوجبات وتحضيرها مبكرًا يعود بالكثير من الفوائد.

تحسين الصحة

حين توضّب وجبة غدائك والوجبات الخفيفة التي تودّ تناولها أثناء العمل، يتسنّى لك المجال لمراقبة صحتك والالتزام بالأهداف الصحية التي وضعتها نُصب عينيك، كتناول المزيد من الخضار والفاكهة وإستهلاك كمية أقلّ من السعرات الحرارية والدهون. فحين يكون الطعام الصحي بمتناول يدك، تستطيع الحفاظ أكثر فأكثر على مستويات طاقتك وتتفادى تناول أي طعام متوفّر، وغير صحي إجمالاً، كلّما شعرت بالجوع أو التعب.

توفير النقود

إحضار وجبة غدائك ووجباتك الخفيفة إلى العمل أوفر بكثير من طلب الطعام الجاهز أو تناول الطعام في المطاعم.

المتعة

للوجبات المنزلية طعم ألذّ ومذاق أفضل.

زيادة الإنتاجية

إن لانتقاء الطعام الملائم والوجبات الخفيفة الصحية دور كبير في تحسين أدائك في العمل.

المحافظة على إنتاجيتك خلال النهار وتجنب الكسل في فترة ما بعد الظهر!

يؤثر الطعام الذي تتناوله على أدائك بشكلٍ مباشر وتعتمد إنتاجيتك على حصولك على إمدادات ثابتة ومتواصلة من الطاقة. تتحول معظم الأطمعة إلى جلوكوز، ما يساعد الدماغ على البقاء في حالة تأهّب واستعداد. فحين ينخفض مستوى الجلوكوز في الدم، يصعب عليك الإستمرار في التركيز.

ترفع بعض الأطعمة، كالحبوب، والخبز، والمعكرونة والوجبات الخفيفة الغنية بالسكر، نسبة الجلوكوز في الدم بسرعة وتؤدي إلى إرتفاع سريع في معدل الطاقة يليه شعور قويّ بالكسل. أمّا الوجبات الغنية بالدهون، كالبرغر مثلا، فتؤدي إلى إفراز الجلوكوز بمعدل أبطأ إلا أن الجهاز الهضمي يحتاج إلى جهد أكبر لإتمام عملية الهضم، ما يؤدي إلى إنخفاض مستويات الأوكسجين في الدم، ويتسبّب بالنعاس.

بدورها، تعتبر الكربوهيدرات البطيئة مثل الحبوب الكاملة والخضار والبقوليات مصدرًا ممتازًا للطاقة التي يحتاجها الدماغ. وحين تُمزج هذه الكربوهيدرات البطيئة مع البروتين والدهون الصحية، التي تلعب هي الأخرى دورًا إيجابياً في تعزيز طاقة الدماغ، ينال الجسم طاقة طويلة الأمد. وتعتبر المأكولات العربية مناسبة تماماً لتحقيق هذا التوازن، حيث أن معظم الأطباق تشمل الحبوب الكاملة، والخضار، والبقوليات، واللحوم، والسمك، والدجاج وزيت الزيتون. أضف إلى أنّ تناول الطعام الصحيح على فترات منتظمة خلال اليوم، يساعد في المحافظة على مستويات ثابتة للجلوكوز وتحسين الأداء والبقاء في حالة تيقّظ.

الحلّ الأمثل

يقتضي الحلّ الأمثل لتناول الطعام الصحي في تسهيل هذه العملية لأقصى حدّ ممكن!

خصّص يومًا لتحضير الطعام وأعدّ في خلاله الوجبات التي تحبّها وقسّم الوجبات في علب صغيرة على مدار الأسبوع. ويمكنك أيضًا تحضير وجبات عشاء أكبر وتخصيص حصّة لتناولها على الغذاء في اليوم التالي. والأفضل في مثل هذه الحالة، توضيب الطعام فوراً بعد الانتهاء من تناول العشاء، فيكون غداؤك لليوم التالي جاهزاً.

من باب التنويع، وبما أننا لا نميل إلى تناول الطعام نفسه اليوم تلو الآخر، أو في حال لم تكفِ الفضلات التي بقيت من وجبة اليوم السابق، احرص على إبقاء بعض الأطعمة القابلة للتخزين في منزلك، فتضيفها بسرعة وسهولة إلى وجبة الغداء. يمكنك مثلاً غسل الخضار وتحضيرها، وإعداد مكونات السلطة والصلصة التي تحبّ، أو علب التونا بالمياه، والخضار المشوية، والدجاج المطبوخ، والبيض المسلوق والحبوب الكاملة أو البسكويت. ففي حال تناولت الدجاج المشوي عند العشاء، يمكنك تحضير سلطة بالدجاج المشوي كجزء من طعام الغذاء لليوم التالي.

يمكن للطعام الصحي أن يكون لذيذ المذاق، فاحرص على إختيار الطعام الذي تحبّ. واحضر معك إلى العمل كلّ يوم إثنين عددًا من الوجبات الخفيفة الصحية، فتكون متوفرة أمامك خلال الأسبوع.

إليك بعض الوجبات الخفيفة السهلة التحضير:
المكسرات والبذور

تعتبر المكسرات كالّلوز، والكاجو، والبندق، والفستق وبذر اللقطين وبذر دوار الشمس مصدرًا مهماً لتعزيز الطاقة فهي غنية بالماغنيزيوم الضروري لتحويل السكر إلى طاقة فضلًا عن احتوائها على الأوميغا 3، والزينك، والألياف، والدهون الأحادية غير المشبعة والبروتين. ولكن يجب حصر الحصة بحفنة واحدة لا أكثر لأن المكسرات غنية بالسعرات الحرارية.

الفاكهة والخضار

تمتاز الفاكهة والخضار بالمواد المغذية التي تحتوي عليها والتي تعزز إنتاج الدوبامين، وتوفر مضادات الأكسدة التي تقلل من الالتهابات وتقوّي الذاكرة وتحسّن المزاج. ومن الفاكهة التي يمكن توضيبها بسهولة نذكر: التفاح، والمشمش، والموز، والكيوي، والليمون والإجاص. ومن بعض أنواع الخضار الملائمة لتشكّل وجبة خفيفة، نذكر: الخيار، والقرنبيط، والبندورة الكرزية والكرمب.

تجمع قوائم الغداء التالية بين الكربوهيدرات والبروتينات والدهون الصحية الموصى بها:
  • دجاج وبطاطس في الفرن
  • شرائح اللحم المشوي أو سمك السلمون مع البطاطس والخضار المشوية
  • حساء مصنوع في المنزل كشوربة العدس أو حساء الدجاج والخضار
  • الفاصولياء أو البازلاء مع اللحم والأرز (يفضل استخدام الأرز الأسمر)
  • مجدرة مع سلطة

يعتبر المطبخ الشرق أوسطي من أكثر المطابخ الصحية حول العالم لاحتواء غالبية وصفاته على زيت الزيتون والسمك، والحبوب الكاملة، والفاكهة والخضار.

تتألف الأطباق العربية بشكلٍ رئيسي من البروتين والنشويات. أمّا مصدر البروتينات فهو منتجات حيوانية مثل لحم البقر/ لحم الضأن والدجاج أو السمك بالإضافة إلى البروتينات النباتية الموجودة في البقوليات والخضار ذات الأوراق الخضراء.

أما بالنسبة للكربوهيدرات فهي موجودة في البطاطس، والقمح، والأرز، والبرغل والخبز. ويجب التركيز على الحبوب الكاملة لأنها غنية بالألياف وتساعد على الهضم وعلى تنظيم نسبة الجلوكوز في الدم. وعند تناول اليخنة، احرص على دمج البقوليات والحبوب للحصول على بروتين كامل. ويجب الإكثار أيضاً من تناول الخضراوات والبقوليات الخضراء كالسبانخ، والعدس، والبازلاء والفاصوليا. كما يستحسن إستخدام الليمون بدلًا من الخل في صلصة السلطة لأن الفيتامين سي يعزّز إمتصاص الجسم للحديد.

المشروب

تجنب شرب عصير الفاكهة حتى لو كان طازجاً، إذ يحتوي كل كوب من عصير الفاكهة على ما يعادل 6 إلى8 ملاعق صغيرة من السكر ويحتوي على كمية قليلة من الألياف، والفيتامينات والمعادن.

وتجنب تناول المشروبات السكرية مثل العصائر والمشروبات الغازية واستبدلها بالمياه المعدنية، وذلك للحدّ من تناول السكر والحفاظ على رطوبة الجسم طوال اليوم.

اشرب ثلاثة أكواب من القهوة يومياً لأن تناول كميات كبيرة من الكافيين قد يسبّب الأرق، وتسارع في نبضات القلب، واضطراب في المعدة، وارتفاع ضغط الدم والتوتّر.

يسهم إستخدام علبة طعام جيدة في إبقاء الطعام طازجاً وهشاً، حتى لا تفقد الرغبة بتناوله. ويستحسن استعمال الحاويات المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ أو الحاويات الزجاجية. وفي حال كنت تخطط لإستخدام الحاويات البلاستيكية، تأكد من أنها خالية من مادة البيسفينولA. أما إن استعملت علبة طعام عازلة، فستحافظ على الطعام فاتراً حتى وقت الغداء.

تناول الطعام مع أحد زملائك لتفادي تناول الطعام بمفردك على مكتبك، وفكّرا في المشي سويًا بعد تناول طعام الغذاء.

خصّص درجاً أو رفاً أو سلة في مكتبك وضع فيها بعض المستلزمات الأساسية للطعام، كزجاجة صغيرة من زيت الزيتون، وملح، وفلفل، وعيدان طعام وحتى صينية جميلة ومجموعة من الفضيات ومنديل قماش. وبهذه الطريقة لن تضطرّ إلى إحضار هذه المستلزمات يوميًا ولن تتناول طعامك برتابة بل بنوع من التكلّف.

وختاماً، إنّ إحضار وجبات الغداء والوجبات الخفيفة المعدّة في المنزل إلى للعمل خيار رائع لمن يسعى لاعتماد نمط حياة صحي أكثر، ويرغب بزيادة إنتاجيته، وتوفير ماله. إنها عادة بسيطة يسهل كثيراً اعتيادها والتأقلم معها.

Leave a Reply

Your email address will not be published.